السيد عبد الأعلى السبزواري
287
جامع الأحكام الشرعية
جعل مهر زوجته مقدارا من الذهب فتغيّر السعر لزمه المقدار ولا اعتبار بالقيمة ، وكذا لو كان النقد المتداول من الذهب أو الفضة وجعله ثمنا في الذمة فتغيّر لزمه النقد المعيّن ولا اعتبار بالقيمة وقت اشتغال الذمة . ( مسألة 75 ) : التراب الذي يجتمع عند الصائغ من الذهب أو الفضة إن علم إعراض المالك عنه يصح للصائغ تملكه وإلا يتصدق عن المالك ، والأحوط مع معرفة صاحبه الاستئذان منه في ذلك ولا يبعد اطراد الحكم في جميع أرباب المهن كالخياطين والحدادين والنجارين وغيرهم فيما يجتمع عندهم من الأجزاء المنفصلة من السلع والأعيان . ( مسألة 76 ) : لو اشترى فضة معينة بفضة أو بذهب وقبضها قبل التفرق فوجدها جنسا آخر رصاصا أو غيره بطل البيع ، ولو وجد بعضها كذلك بطل البيع فيه وصح في الباقي ، وله رد الكل حينئذ . وإن وجدها فضة معيبة فله الخيار بين الرد والإمساك بالأرش . وأما لو اشترى فضة في الذمة بفضة أو بذهب وبعد القبض وجدها جنسا آخر نحاسا أو رصاصا أو غيرهما جاز للبائع الإبدال إن كان قبل التفرق وبطل البيع إن كان بعد التفرق ، ولو وجدها فضة معيبة فالمشتري مخيّر بين رد المقبوض وإبداله والرضاء به ، ولو أراد أخذ الأرش لا بد لهما من التراضي عليه بعنوان هبة مستقلة حذرا من الربا وليس له فسخ العقد . السلف : ويقال له السّلم أيضا ، وهو : إعطاء الثمن فعلا وتأجيل المثمن عكس النسيئة ، ويقال للمشتري ( المسلم ) وللثمن ( المسلم ) وللبائع ( المسلم إليه ) وللمبيع ( المسلم فيه ) ولا يجوز في السّلم أن يكون كل من الثمن والمثمن من الذهب والفضة ، ويجوز فيه أن يكون المبيع والثمن من غيرهما مع اختلاف